صفحة جزء
( 2548 ) فصل : ويجوز تأخير الحلق والتقصير إلى آخر النحر ; لأنه إذا جاز تأخير النحر المقدم عليه ، فتأخيره أولى ، فإن أخره عن ذلك ، ففيه روايتان : إحداهما ، لا دم عليه . وبه قال عطاء ، وأبو يوسف ، وأبو ثور . ويشبه مذهب الشافعي ; لأن الله تعالى بين أول وقته بقوله : { ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله } . ولم يتبين آخره ، فمتى أتى به أجزأه ، كطواف الزيارة والسعي . ولأنه نسك أخره إلى وقت جواز فعله ، فأشبه السعي . وعن أحمد : عليه دم بتأخيره .

وهو مذهب أبي حنيفة ; لأنه نسك أخره ، عن محله ، ومن ترك نسكا فعليه دم . ولا فرق في التأخير بين القليل والكثير ، والعامد والساهي . وقال مالك ، والثوري ، وإسحاق ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن : من تركه حتى حل فعليه دم ; لأنه نسك فيأتي به في إحرام الحج ، كسائر مناسكه . ولنا ، ما تقدم .

التالي السابق


الخدمات العلمية