صفحة جزء
( 2637 ) فصل : ومن ترك الرمي من غير عذر ، فعليه دم . قال أحمد : أعجب إلي إذا ترك الأيام كلها كان عليه دم . وفي ترك جمرة واحدة دم أيضا . نص عليه أحمد . وبهذا قال عطاء ، والشافعي ، وأصحاب الرأي . وحكي عن مالك أن عليه في جمرة أو الجمرات كلها بدنة . قال الحسن : من نسي جمرة واحدة يتصدق على مسكين . ولنا ، قول ابن عباس : من ترك شيئا من مناسكه فعليه دم . ولأنه ترك من مناسكه ما لا يفسد الحج بتركه ، فكان الواجب عليه شاة كالمبيت . وإن ترك أقل من جمرة ، فالظاهر عن أحمد أنه لا شيء عليه ، في حصاة ، ولا في حصاتين . وعنه ، أنه يجب الرمي بسبع . فإن ترك شيئا من ذلك ، تصدق بشيء ، أي شيء كان . وعنه ، أن في كل حصاة دما . وهو مذهب مالك ، والليث ; لأن ابن عباس ، قال : من ترك شيئا من مناسكه فعليه دم . وعنه : في الثلاثة دم . وهو مذهب الشافعي . وفيما دون ذلك ، في كل حصاة مد . وعنه : درهم . وعنه ، نصف درهم . وقال أبو حنيفة : إن ترك جمرة العقبة أو الجمار كلها فعليه دم ، وإن ترك غير ذلك فعليه في كل حصاة نصف صاع ، إلى أن يبلغ دما . وقد ذكرنا ذلك . وآخر وقت الرمي آخر أيام التشريق ، فمتى خرجت قبل رميه فات وقته ، واستقر عليه الفداء الواجب في ترك الرمي . هذا قول أكثر أهل العلم . وحكي عن عطاء ، في من رمى جمرة العقبة ، ثم خرج إلى إبله في ليلة أربع عشرة ، ثم رمى قبل طلوع الفجر ، فإن لم يرم أهرق دما . والأول أولى ; لأن محل الرمي النهار ، فيخرج وقت الرمي بخروج النهار ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية