صفحة جزء
( 323 ) فصل : فأما دخوله ; فإن كان الداخل رجلا يسلم من النظر إلى العورات ، ونظر الناس إلى عورته ، فلا بأس بدخوله ; فإنه يروى ، أن ابن عباس دخل حماما بالجحفة . ويروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ويروى عن خالد بن الوليد ، أنه دخل الحمام . وكان الحسن وابن سيرين يدخلان الحمام ، رواه الخلال . وإن خشي أن لا يسلم من ذلك ، كره له ذلك ; لأنه لا يأمن وقوعه في المحظور ، فإن كشف العورة ومشاهدتها حرام ، بدليل ما روى بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، أنه قال : يا رسول الله ، { عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك ، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قال يا رسول الله ، فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : فالله أحق أن يستحيا منه من الناس } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة } { . وقال عليه السلام : لا تمشوا عراة } . رواهما مسلم .

قال أحمد : إن علمت أن كل من في الحمام عليه إزار فادخله ، وإلا فلا تدخل . وقال سعيد بن جبير : دخول الحمام بغير إزار حرام

التالي السابق


الخدمات العلمية