صفحة جزء
( 3097 ) فصل : فأما بيع الأعمى وشراؤه فإن أمكنه معرفة المبيع ، بالذوق إن كان مطعوما ، أو بالشم إن كان مشموما ، صح بيعه وشراؤه . وإن لم يمكن ، جاز بيعه ، كالبصير ، وله خيار الخلف في الصفة . وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وأثبت أبو حنيفة له الخيار ، إلى معرفته بالمبيع ، إما بحسه أو ذوقه أو وصفه ، وقال عبيد الله بن الحسن شراؤه جائز ، وإذا أمر إنسانا بالنظر إليه ، لزمه . وقال الشافعي لا يجوز إلا على الوجه الذي يجوز فيه بيع المجهول ، أو يكون قد رآه بصيرا ، ثم اشتراه قبل مضي زمن يتغير المبيع فيه ; لأنه مجهول الصفة عند العاقد ، فلم يصح كبيع البيض في الدجاج ، والنوى في التمر .

ولنا ، أنه يمكن الاطلاع على المقصود ومعرفته ، فأشبه بيع [ ص: 148 ] البصير ، ولأن إشارة الأخرس تقوم مقام نطقه ، فكذلك شم الأعمى وذوقه ، وأما البيض والنوى ، فلا يمكن الاطلاع عليه ، ولا وصفه ، بخلاف مسألتنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية