صفحة جزء
( 3158 ) فصل : ولا يجوز اقتناء الكلب ، إلا كلب الصيد ، أو كلب ماشية ، أو حرث ; لما روي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { : من اتخذ كلبا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع ، نقص من أجره كل يوم قيراط } . وعن ابن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول { : من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية ، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان } . قال سالم : وكان أبو هريرة يقول : أو كلب حرث . متفق عليه .

وإن اقتناه لحفظ البيوت ، لم يجز ; للخبر . ويحتمل الإباحة . وهو قول أصحاب الشافعي ; لأنه في معنى الثلاثة ، فيقاس عليها . والأول أصح ; لأن قياس غير الثلاثة عليها ، يبيح ما يتناول الخبر تحريمه . قال القاضي : وليس هو في معناها ، فقد يحتال اللص لإخراجه بشيء يطعمه إياه ، ثم يسرق المتاع . وأما الذئب ، فلا يحتمل هذا في حقه ، ولأن اقتناءه في البيوت يؤذي المارة ، بخلاف الصحراء .

التالي السابق


الخدمات العلمية