صفحة جزء
( 3196 ) فصل : ويصح السلم في الخبز ، واللبأ ، وما أمكن ضبطه مما مسته النار . وقال الشافعي : لا يصح السلم في كل معمول بالنار ; لأن النار تختلف ، ويختلف ، عملها ، ويختلف الثمن بذلك . ولنا : قوله عليه السلام { من أسلم فليسلم في كيل معلوم ، أو وزن معلوم . } فظاهر هذا إباحة السلم في كل مكيل وموزون ومعدود ، ولأن عمل النار فيه معلوم بالعادة ، ممكن ضبطه بالنشافة ، والرطوبة ، فصح السلم فيه ، كالمجفف بالشمس .

فأما اللحم المطبوخ ، والشواء ، فقال القاضي : لا يصح السلم فيه . وهو مذهب الشافعي ; لأن ذلك يتفاوت كثيرا ، وعادات الناس فيه مختلفة ، فلم يمكن ضبطه . وقال بعض أصحابنا : يصح السلم فيه ; لما ذكرنا في الخبز واللبأ .

التالي السابق


الخدمات العلمية