صفحة جزء
( 355 ) فصل : فإن ضرب بيده على لبد أو ثوب أو جوالق أو برذعة أو في شعير ، فعلق بيديه غبار ، فتيمم به ، جاز . نص أحمد على ذلك كله . وكلام أحمد يدل على اعتبار التراب حيث كان ، فعلى هذا لو ضرب بيده على صخرة ، أو حائط ، أو حيوان ، أو أي شيء كان ، فصار على يديه غبار ، جاز له التيمم به . وإن لم يكن فيه غبار ، فلا يجوز وقد روى ابن عمر { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يديه على الحائط ، ومسح بهما وجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى ، فمسح ذراعيه } . رواه أبو داود . وروى الأثرم ، عن عمر رضي الله عنه أنه قال : لا يتيمم بالثلج ، فمن لم يجد ، [ ص: 157 ] فضفة سرجه ، أو معرفة دابته .

وأجاز مالك ، وأبو حنيفة ، التيمم بصخرة لا غبار عليها ، وتراب ندي لا يعلق باليد منه غبار . وأجاز مالك التيمم بالثلج ، والجبس ، وكل ما تصاعد على وجه الأرض . ولا يجوز عنده التيمم بغبار اللبد والثوب ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ضرب بيده نفخهما . ولنا قول الله تعالى : { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } . " ومن " للتبعيض ، فيحتاج أن يمسح بجزء منه ، والنفخ لا يزيل الغبار الملاصق ، وذلك يكفي .

التالي السابق


الخدمات العلمية