صفحة جزء
( 3436 ) فصل : وإن كان عبدا ، فأفلس المشتري بعد تعلق أرش الجناية برقبته

، ففيه وجهان ; أحدهما ، ليس للبائع الرجوع ; لأن تعلق الرهن به يمنع الرجوع ، وأرش الجناية يقدم على حق المرتهن ، فأولى أن لا يرجع . ذكره أبو الخطاب . والثاني ، لا يمنع الرجوع فيه ; لأنه حق لا يمنع تصرف المشتري فيه ، فلم يمنع الرجوع ، كالدين في ذمته . وفارق الرهن ; فإنه يمنع تصرف المشتري فيه . فإن قلنا : لا يرجع . فحكمه حكم الرهن . وإن قلنا : له الرجوع . فهو مخير ; إن شاء رجع فيه ناقصا بأرش الجناية ، وإن شاء ضرب بثمنه مع الغرماء

وإن أبرأ الغريم من الجناية ، فللبائع الرجوع فيه ; لأنه وجد متاعه بعينه خاليا من تعلق حق غيره به .

التالي السابق


الخدمات العلمية