صفحة جزء
( 3658 ) مسألة ; قال : ( ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم ) وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة ، أو جعل مع نصيبه دراهم ، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم ، بطلت الشركة .

قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة .

وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي ، وأبو ثور وأصحاب الرأي ، والجواب فيما لو قال : لك نصف الربح إلا عشرة دراهم ، أو نصف الربح وعشرة دراهم ، كالجواب فيما إذا شرط دراهم مفردة .

وإنما لم يصح ذلك لمعنيين ; : أحدهما ، أنه إذا شرط دراهم معلومة ، احتمل أن لا يربح غيرها ، فيحصل على جميع الربح ، واحتمل أن لا يربحها ، فيأخذ من رأس المال جزءا .

وقد يربح كثيرا ، فيستضر من شرطت له الدراهم .

والثاني ، أن حصة العامل ينبغي أن تكون معلومة بالأجزاء ، لما تعذر كونها معلومة بالقدر ، فإذا جهلت الأجزاء ، فسدت ، كما لو جهل القدر فيما يشترط أن يكون معلوما به .

ولأن العامل متى شرط لنفسه دراهم معلومة ، ربما توانى في طلب الربح ; لعدم فائدته فيه وحصول نفعه لغيره ، بخلاف ما إذا كان له جزء من الربح .

التالي السابق


الخدمات العلمية