صفحة جزء
( 3721 ) فصل : وإن قال : شرطت لي نصف الربح . فقال : بل ثلثه . فعن أحمد فيه روايتان ; إحداهما : القول قول رب المال . نص عليه ، في رواية ابن المنصور وسندي . وبه قال الثوري ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي ، وابن المبارك ، وابن المنذر ; لأن رب المال ينكر السدس الزائد واشتراطه له ، والقول قول المنكر . والثانية ، أن العامل إذا ادعى أجر المثل ، وزيادة يتغابن الناس بمثلها ، فالقول قوله ، وإن ادعى أكثر ، فالقول قوله فيما وافق أجر المثل .

وقال الشافعي : يتحالفان ; لأنهما اختلفا في عوض عقد ، فيتحالفان ، كالمتبايعين . ولنا ، قول النبي صلى الله عليه وسلم { : ولكن اليمين على المدعى عليه } ولأن الاختلاف في المضاربة ، فلم يتحالفا ، كسائر ما قدمنا اختلافهما فيه ، والمتبايعان يرجعان إلى رءوس أموالهما ، بخلاف ما نحن فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية