صفحة جزء
( 3857 ) مسألة ; قال : ( وإذا قال : له عندي عشرة دراهم . ثم قال : وديعة . كان القول قوله ) وجملته أن من أقر بهذا اللفظ ، فقال : له عندي دراهم . فسر إقراره بأنها وديعة ، قبل تفسيره . لا نعلم فيه اختلافا بين أهل العلم ، سواء فسره بكلام متصل أو منفصل ; لأنه فسر لفظه بما يقتضيه ، فقبل ، كما لو قال : له علي دراهم . وفسرها بدين عليه ، فعند ذلك تثبت فيها أحكام الوديعة ، بحيث لو ادعى تلفها بعد ذلك أو ردها كان القول قوله .

وإن فسرها بدين عليه ، قبل أيضا ; لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ . وإن قال : له عندي وديعة رددتها إليه . أو تلفت . لزمه ضمانها ، ولم يقبل قوله . وبهذا قال الشافعي ; لما فيه من مناقضة الإقرار ، والرجوع عما أقر به ، فإن الألف المردود والتالف ليست عنده أصلا ، ولا هي وديعة ، وكل كلام يناقض الإقرار ويحيله ، يجب أن يكون مردودا . وقال القاضي : يقبل قوله ; لأن أحمد قال ، في رواية ابن منصور : إذا قال : لك عندي وديعة دفعتها إليك .

صدق ; لأنه ادعى تلف الوديعة ، أو ردها ، فقبل ، كما لو ادعى ذلك بكلام منفصل . وإن قال كانت عندي ، وظننت أنها باقية ، ثم عرفت أنها كانت قد هلكت . فالحكم فيها كالتي قبلها .

التالي السابق


الخدمات العلمية