صفحة جزء
( 4197 ) فصل : ويجوز أن يستأجر سمسارا ، يشتري له ثيابا ، ورخص فيه ابن سيرين ، وعطاء ، والنخعي . وكرهه الثوري ، وحماد . ولنا أنها منفعة مباحة ، تجوز النيابة فيها ، فجاز الاستئجار عليها ، كالبناء . ويجوز على مدة معلومة ، مثل أن يستأجره عشرة أيام يشتري له فيها ; لأن المدة معلومة ، والعمل معلوم ، أشبه الخياط والقصار . فإن عين العمل دون الزمان ، فجعل له من كل ألف درهم شيئا معلوما ، صح أيضا

وإن قال : كلما اشتريت ثوبا ، فلك درهم أجرا . وكانت الثياب معلومة بصفة ، أو مقدرة بثمن ، جاز . وإن لم يكن كذلك ، فظاهر كلام أحمد ، أنه لا يجوز ; لأن الثياب تختلف باختلاف أثمانها ، والأجر يختلف باختلافها ، فإن اشترى ، فله أجر مثله . وهذا قول أبي ثور ، وابن المنذر ; لأنه عمل عملا بعوض لم يسلم له ، فكان له أجر المثل ، كسائر الإجارات الفاسدة .

التالي السابق


الخدمات العلمية