صفحة جزء
( 4796 ) فصل : وإن وصى له بطبل حرب ، صحت الوصية به ; لأن فيه منفعة مباحة . وإن كان بطبل لهو ، لم تصح ; لعدم المنفعة المباحة به . وإن كان مع ذلك إذا فصل صلح للحرب لم تصح الوصية به أيضا ; لأن منفعته في الحال معدومة . فإن كان يصلح لهما جميعا ، صحت الوصية به ; لأن المنفعة قائمة به . وإن وصى له بطبل ، وأطلق ، وله طبلان ، تصح الوصية بأحدهما دون الآخر ، انصرفت الوصية إلى ما تصح الوصية به . وإن كان له طبول تصح الوصية بجميعها ، فله أخذها بالقرعة ، أو ما شاء الورثة ، على اختلاف الروايتين . وإن وصى بدف ، صحت الوصية به ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { أعلنوا النكاح ، واضربوا عليه بالدف . } ولا تصح الوصية بمزمار ، ولا طنبور ، ولا عود من عيدان اللهو ; لأنها محرمة ، سواء كانت فيه الأوتار أو لم تكن ; لأنه مهيأ لفعل المعصية دون غيرها ، فأشبه ما لو كانت فيه الأوتار .

التالي السابق


الخدمات العلمية