صفحة جزء
[ ص: 296 ] فصل : وإن ترك جد مولاه وعم مولاه ، فهو للجد . وكذلك إن ترك جد أبي مولاه وعم مولاه ، أو جد جد مولاه وعم مولاه ، فهو للجد . وبه يقول الثوري ، والأوزاعي ، وأهل العراق . وقال الشافعي : هو للعم وبنيه وإن سفلوا ، دون جد الأب . وهو قياس قول مالك . قال الشافعي : ومن جعل الجد والأخ سواء ، فجد الأب والعم سواء ، وهو أولى من ابن العم .

ولنا ، قول النبي صلى الله عليه وسلم { : يرثه أولى الناس بالمعتق . } والجد أولى بالمعتق ، بدليل أنه أولى الناس بماله وولايته ، ويقدم في تزويجه والصلاة عليه وغير ذلك . والعجب أن الشافعي رحمة الله عليه ، نزل الجد أبا في ولاية المال وولاية الإجبار على النكاح ، ووافق غيره في وجوب الإنفاق عليه وله وعتقه على ابن ابنه ، وعتق ابن ابنه عليه ، وانتفاء القصاص عنه بقتل ابن ابنه ، والحد بقذفه ، وغير ذلك من أحكام الأب ، ثم جعل أبعد العصبات أولى منه بالولاء .

التالي السابق


الخدمات العلمية