صفحة جزء
( 543 ) فصل : ومن صلى قبل الوقت ، لم يجز صلاته ، في قول أكثر أهل العلم ، سواء فعله عمدا أو خطأ ، كل الصلاة أو بعضها . وبه قال الزهري ، والأوزاعي والشافعي ، وأصحاب الرأي . وروي عن ابن عمر ، وأبي موسى [ ص: 238 ] أنهما أعادا الفجر ، لأنهما صلياها قبل الوقت . وروي عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال ، يجزئه . ونحوه قال الحسن ، والشعبي . وعن مالك كقولنا . وعنه فيمن صلى العشاء قبل مغيب الشفق جاهلا أو ناسيا ، يعيد ما كان في الوقت ، فإن ذهب الوقت قبل علمه ، أو ذكر ، فلا شيء عليه . ولنا أن الخطاب بالصلاة يتوجه إلى المكلف عند دخول وقتها ، وما وجد بعد ذلك ما يزيله ويبرئ الذمة منه ، فيبقى بحاله .

التالي السابق


الخدمات العلمية