صفحة جزء
( 5256 ) ; قال : وإذا تزوج الأمة على أنها حرة ، فأصابها ، وولدت منه ، فالولد حر ، وعليه أن يفديهم ، والمهر المسمى ، ويرجع به على من غره ، ويفرق بينهما إن لم يكن ممن يجوز له أن ينكح الإماء ، وإن كان ممن يجوز له أن ينكح ، فرضي بالمقام ، فما ولدت بعد الرضى فهو رقيق ، في هذه المسألة ستة فصول : ( 5257 ) الفصل الأول : أن النكاح لا يفسد بالغرور . وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي في أحد قوليه : يفسد ; لأنه عقد على حرة ، ولم يوجد ، فأشبه ما لو قال : بعتك هذا الفرس .

فإذا هو حمار . ولنا أن المعقود عليه في النكاح الشخص دون الصفات ، فلا يؤثر عدمها في صحته ، كما لو قال : زوجتك هذه البيضاء . فإذا هي سوداء . أو هذه الحسناء . فإذا هي شوهاء . وكذا يقول في الأصل الذي ذكره : إن العقد الذي ذكروه صحيح ; لأن المعقود عليه العين المشار إليها . وإن سلمناه ، فالفرق بينهما من وجهين : أحدهما : أن ثم فاتت الذات ، فإن ذات الفرس غير ذات الحمار ، وهاهنا اختلفا في الصفات .

والثاني : أن البيع يؤثر فيه فوات الصفات ، بدليل أنه يرد بفوات أي شيء كان فيه نفع منها ، والنكاح بخلافه .

التالي السابق


الخدمات العلمية