صفحة جزء
( 5283 ) فصل : وإن قال لأمته : أعتقتك على أن تزوجيني نفسك ، ويكون عتقك صداقك . أو لم يقل : ويكون عتقك صداقك . فقبلت ، عتقت ، ولم يلزمها أن تزوجه نفسها ; لأنه سلف في نكاح ، فلم يلزمها ، كما لو كان أسلف حرة ألفا على أن يتزوجها ، ولأنها أسقطت حقها من الخيار قبل وجود سببه ، فلم يسقط ، كالشفيع يسقط شفعته قبل البيع ، ويلزمها قيمة نفسها . أومأ إليه أحمد ، في رواية عبد الله . وهو مذهب الشافعي ; لأنه أزال ملكه منها بشرط عوض لم يسلم له ، فاستحق الرجوع بقيمته ، كالبيع الفاسد إذا تلفت السلعة في يد المشتري ، والنكاح الفاسد إذا اتصل به الدخول .

ويحتمل أن لا يلزمها شيء ، بناء على ما إذا قال لعبده : أعتقتك على أن تعطيني ألفا .

وهذا قول مالك ، وزفر ; لأن هذا ليس بلفظ شرط ، فأشبه ما لو قال : أعتقتك ، وزوجيني نفسك . وتعتبر القيمة حالة العتق ، ويطالبها بها في الحال إن كانت قادرة عليها ، وإن كانت معسرة ، فهل تنظر إلى الميسرة ، أو تجبر على الكسب ؟ على وجهين ، أصلهما في المفلس هل يجبر على الكسب ؟ على روايتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية