صفحة جزء
( 5579 ) المسألة الثالثة : أنه إذا سمى لها تسمية فاسدة ، وجب مهر المثل بالغا ما بلغ ، وبه قال الشافعي ، وزفر . وقال أبو حنيفة ، وصاحباه : يجب الأقل من المسمى أو مهر المثل ; لأن البضع لا يقوم إلا بالعقد ، فإذا رضيت بأقل من مهر مثلها ، لم يقوم بأكثر مما رضيت به ; لأنها رضيت بإسقاط الزيادة . ولنا أن ما يضمن بالعقد الفاسد ، اعتبرت قيمته بالغا ما بلغ ، كالمبيع .

وما ذكروه فغير مسلم ، ثم لا يصح عندهم ، فإنه لو وطئها وجب مهر المثل ، ولو لم يكن له قيمة لم يجب . فإن قيل : إنما وجب لحق الله تعالى . قيل : لو كان كذلك لوجب أقل المهر ، ولم يجب مهر المثل .

التالي السابق


الخدمات العلمية