صفحة جزء
( 5758 ) مسألة ; قال : ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ، ولو واجهها به وجملة ذلك أن المختلعة لا يلحقها طلاق بحال . وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعكرمة ، وجابر بن زيد ، والحسن ، والشعبي ومالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور وحكي عن أبي حنيفة أنه يلحقها الطلاق الصريح المعين ، دون الكناية والطلاق المرسل ، وهو أن يقول : كل امرأة لي طالق . وروي نحو ذلك عن سعيد بن المسيب ، وشريح ، وطاوس ، والنخعي والزهري والحكم وحماد ، والثوري ; لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { المختلعة يلحقها الطلاق ، ما دامت في العدة } ولنا ، أنه قول ابن عباس وابن الزبير ، ولا نعرف لهما مخالفا في عصرهما .

ولأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد ، فلم يلحقها طلاقه ، كالمطلقة قبل الدخول ، أو المنقضية عدتها ، ولأنه لا يملك بضعها ، فلم يلحقها طلاقه ، كالأجنبية ، ولأنها لا يقع بها الطلاق المرسل ، ولا تطلق بالكناية ، فلا يلحقها الصريح المعين ، كما قبل الدخول . ولا فرق بين أن يواجهها به ، فيقول : أنت طالق . أو لا يواجهها به ، مثل أن يقول : فلانة طالق . وحديثهم لا نعرف له أصلا ، ولا ذكره أصحاب السنن .

التالي السابق


الخدمات العلمية