صفحة جزء
( 6085 ) فصل : فأما إن قبلها ، أو لمسها لشهوة ، أو كشف فرجها ونظر إليه ، فالمنصوص عن أحمد أنه ليس برجعة . وقال ابن حامد : فيه وجهان : أحدهما ، هو رجعة . وهذا قول الثوري ، وأصحاب الرأي ; لأنه استمتاع يستباح بالزوجية ، فحصلت الرجعة به كالوطء . والثاني ، أنه ليس برجعة ; لأنه أمر لا يتعلق به إيجاب عدة ولا مهر ، فلا تحصل به الرجعة ، كالنظر . فأما الخلوة بها ، فليس برجعة ; لأنه ليس باستمتاع . وهذا اختيار أبي الخطاب . وحكي عن غيره من أصحابنا ، أن الرجعة تحصل به ; لأنه معنى يحرم من الأجنبية ، ويحل من الزوجة ، فحصلت به الرجعة ، كالاستمتاع .

والصحيح أنه لا تحصل الرجعة بها ; لأنها لا تبطل اختيار المشتري للأمة ، فلم تكن رجعة ، كاللمس لغير شهوة ، فأما اللمس لغير شهوة ، والنظر لذلك ونحوه ، فليس برجعة لأنه يجوز في غير الزوجة عند الحاجة ، فأشبه الحديث معها .

التالي السابق


الخدمات العلمية