صفحة جزء
( 6147 ) فصل : وإذا انقضت المدة ، فادعى أنه عاجز عن الوطء ، فإذا كان قد وطئها مرة ، لم تسمع دعواه العنة ، كما لا تسمع دعواها عليه ، ويؤخذ بالفيئة ، أو بالطلاق ، كغيره ، وإن لم يكن وطئها ، ولم تكن حاله معروفة ، فقال القاضي : تسمع دعواه ، ويقبل قوله ; لأن التعنين من العيوب التي لا يقف عليها غيره . وهذا ظاهر نص الشافعي . ولها أن تسأل الحاكم ، فيضرب له مدة العنة بعد أن يفيء فيئة أهل الأعذار . وفيه وجه آخر ، أنه لا يقبل قوله ; لأنه متهم في دعوى ما يسقط عنه حقا توجه عليه الطلب به ، والأصل سلامته منه . وإن ادعت أنه قد أصابها مرة ، وأنكر ذلك ، لم يكن لها المطالبة بضرب مدة العنة ، لاعترافها بعدم عنته ، والقول قوله في عدم الإصابة .

التالي السابق


الخدمات العلمية