صفحة جزء
( 6305 ) فصل : وظاهر كلام الخرقي ، أنه لا فرق بين أن يخلو بها مع المانع من الوطء ، أو مع عدمه ، سواء كان المانع حقيقيا ، كالجب والعنة والفتق والرتق ، أو شرعيا كالصوم والإحرام والحيض والنفاس والظهار ; لأن الحكم علق هاهنا على الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها ، ولهذا لو خلا بها فأتت بولد لمدة الحمل ، لحقه نسبه ، وإن لم يطأ . [ ص: 81 ] وقد روي عن أحمد ، أن الصداق لا يكمل مع وجود المانع ، فكذلك يخرج في العدة .

وروي عنه ، أن صوم شهر رمضان يمنع كمال الصداق مع الخلوة ، وهذا يدل على أنه متى كان المانع متأكدا ، كالإحرام وشبهه ، منع كمال الصداق ، ولم تجب العدة ; لأن الخلوة إنما أقيمت مقام المسيس ; لأنها مظنة له ، ومع المانع لا تتحقق المظنة . فأما إن خلا بها ، وهي صغيرة لا يمكن وطؤها ، أو كان أعمى فلم يعلم بها ، فلا عدة عليها ، ولا يكمل صداقها ; لأن المظنة لا تتحقق مع ظهور استحالة المسيس .

التالي السابق


الخدمات العلمية