صفحة جزء
( 667 ) مسألة : قال : ( ويبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم ) وجملة ذلك أن قراءة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . مشروعة في الصلاة ، في أول الفاتحة ، وأول كل سورة ، في قول أكثر أهل العلم . وقال مالك والأوزاعي : لا يقرؤها في أول الفاتحة ; لحديث أنس . وعن ابن عبد الله بن المغفل ، قال : سمعني أبي وأنا أقول : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال : أي بني ، محدث ؟ إياك والحدث . قال : ولم أر واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام - يعني منه . فإني صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقولها ، فلا تقلها ، إذا صليت فقل : الحمد لله رب العالمين . أخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن .

ولنا ، ما روي عن نعيم المجمر ، أنه قال : { صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم . ثم قرأ بأم القرآن ، وقال : والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم } أخرجه النسائي . وروى ابن المنذر { ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة : بسم الله الرحمن الرحيم } . وعن أم سلمة { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة : بسم الله الرحمن الرحيم ، وعدها آية ، و { الحمد لله رب العالمين } اثنين } . فأما حديث أنس ، فقد سبق جوابه . ثم نحمله على أن الذي كان يسمع منهم : الحمد لله رب العالمين . وقد جاء مصرحا به .

وروى شعبة ، وشيبان عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك ، قال { صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، وعمر فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم } . وفي لفظ : فكلهم يخفي بسم الله الرحمن الرحيم . وفي لفظ ، أن رسول الله كان يسر : بسم الله الرحمن الرحيم وأبا بكر وعمر . رواه ابن شاهين .

وحديث ابن عبد الله بن المغفل محمول على هذا أيضا ، جمعا بين الأخبار ولأن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يستفتح بها سائر السور ، فاستفتاح الفاتحة بها أولى ، لأنها أول القرآن وفاتحته ، وقد سلم مالك هذا ، فإنه قال في قيام رمضان : لا يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في أول الفاتحة ، ويستفتح بها بقية السور .

التالي السابق


الخدمات العلمية