صفحة جزء
( 6638 ) فصل : وكل شريكين امتنع القصاص في حق أحدهما ، لمعنى فيه من غير قصور في السبب فهو في وجوب القصاص على شريكه كالأب وشريكه ، مثل أن يشترك مسلم وذمي في قتل عبد ، عمدا عدوانا ، فإن القصاص لا يجب على المسلم والحر ، ويجب على الذمي والعبد ، إذا قلنا بوجوبه على شريك الأب ; لأن امتناع القصاص عن المسلم لإسلامه ، وعن الحر لحريته ، وانتقاء مكافأة المقتول له ، وهذا المعنى لا يتعدى إلى فعله ، ولا إلى شريكه ، فلم يسقط القصاص عنه . وقد نقل عبد الله بن أحمد ، قال : سألت أبي رحمه الله عن حر وعبد قتلا عبدا عمدا ، قال : أما الحر فلا يقتل بالعبد ، وعلى الحر نصف قيمة العبد في ماله ، والعبد إن شاء سيده أسلمه ، وإلا فداه بنصف قيمة العبد . وظاهر هذا أنه لا قصاص على العبد ، فيخرج مثل ذلك في كل قتل شارك فيه من لا يجب عليه القصاص .

التالي السابق


الخدمات العلمية