صفحة جزء
( 744 ) مسألة : قال : ( ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى ، ويده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويحلق الإبهام مع الوسطى ; ويشير بالسبابة ) وجملته أنه يستحب للمصلي إذا جلس للتشهد وضع اليد اليسرى على فخذ اليسرى ، مبسوطة مضمومة الأصابع ، مستقبلا بجميع أطراف أصابعها القبلة ، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، يقبض منها الخنصر والبنصر ، ويحلق الإبهام مع الوسطى ، ويشير بالسبابة ، وهي الإصبع التي تلي الإبهام ; لما روى وائل بن حجر { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ، ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها ، وحلق حلقة بإصبعه الوسطى والإبهام ، ورفع السبابة مشيرا بها } .

قال أبو الحسن الآمدي ، وقد روي عن أبي عبد الله أنه يجمع أصابعه الثلاث ، ويعقد الإبهام كعقد الخمسين ; لما روى ابن عمر ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ، وعقد ثلاثا [ ص: 314 ] وخمسين ، وأشار بالسبابة } . رواه مسلم . وقال الآمدي : وروي أنه يبسط الخنصر والبنصر ; ليكون مستقبلا بهما القبلة .

والأول أولى ; اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم . ويشير بالسبابة ، يرفعها عند ذكر الله تعالى في تشهده ; لما روينا ، ولا يحركها ; لما روى عبد الله بن الزبير { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه ولا يحركها } . رواه أبو داود . وفي لفظ { : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد - يدعو - وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويده اليسرى على فخذه اليسرى ، وأشار بإصبعه . }

التالي السابق


الخدمات العلمية