صفحة جزء
( 7142 ) مسألة : قال : ( ويغسلان ، ويكفنان ، ويصلى عليهما ويدفنان ) لا خلاف في تغسيلهما ودفنهما ، وأكثر أهل العلم يرون الصلاة عليهما . قال الإمام أحمد : سئل علي رضي الله عنه عن شراحة وكان رجمها ، فقال : اصنعوا بها كما تصنعون بموتاكم . وصلى علي على شراحة . وقال مالك : من قتله الإمام في حد لا نصلي عليه ; لأن جابرا قال في حديث ماعز : فرجم حتى مات ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا ، ولم يصل عليه . متفق عليه . ولنا ، ما روى أبو داود ، بإسناده عن عمران بن حصين ، في حديث الجهنية : { فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت ، ثم أمرهم فصلوا عليها ، فقال عمر : يا رسول الله أتصلي عليها وقد زنت ؟ فقال : والذي نفسي بيده ، لقد تابت توبة ، لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها ؟ } ورواه الترمذي وفيه : فرجمت ، وصلى عليها . وقال : حديث حسن صحيح . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { صلوا على من قال : لا إله إلا الله } . ولأنه مسلم لو مات قبل الحد صلي عليه ، فيصلى عليه بعده ، كالسارق .

وأما خبر ماعز ، فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحضره ، أو اشتغل عنه بأمر ، أو غير ذلك ، فلا يعارض ما رويناه

التالي السابق


الخدمات العلمية