صفحة جزء
( 7195 ) فصل : وإن شهدوا بزنا قديم ، أو أقر به ، وجب الحد . وبهذا قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة : لا أقبل بينة على زنا قديم ، وأحده بالإقرار به . وهذا قول ابن حامد . وذكره ابن أبي موسى مذهبا لأحمد ; لما روي عن عمر أنه قال : أيما شهود شهدوا بحد لم يشهدوا بحضرته ، فإنما هم شهود ضغن ; ولأن تأخيره للشهادة إلى هذا الوقت يدل على التهمة ، فيدرأ ذلك الحد .

ولنا عموم الآية وأنه حق يثبت على الفور ، فيثبت بالبينة بعد تطاول الزمان ، كسائر الحقوق .

والحديث رواه الحسن مرسلا ، ومراسيل الحسن ليست بالقوية ، والتأخير يجوز أن يكون لعذر أوغيبة ، والحد لا يسقط بمطلق الاحتمال ، فإنه لو سقط بكل احتمال ، لم يجب حد أصلا .

التالي السابق


الخدمات العلمية