صفحة جزء
( 7369 ) فصل : ويحرم اتخاذ الآنية من الذهب والفضة ، واستصناعها ; لأن ما حرم استعماله ، حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال ، كالطنبور ، والمزمار . ويستوي في ذلك الرجال والنساء ; لعموم الحديث ; ولأن علة تحريمها السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ، وهذا معنى يشمل الفريقين ، وإنما أبيح للنساء التحلي للحاجة إلى التزين للأزواج ، [ ص: 147 ] فتختص الإباحة به دون غيره . فإن قيل : لو كانت العلة ما ذكرتم ، لحرمت آنية الياقوت ونحوه مما هو أرفع من الأثمان . قلنا : تلك لا يعرفها الفقراء ، فلا تنكسر قلوبهم باتخاذ الأغنياء لها ، لعدم معرفتهم بها ; ولأن قلتها في نفسها تمنع اتخاذها ، فيستغنى بذلك عن تحريمها ، بخلاف الأثمان .

التالي السابق


الخدمات العلمية