صفحة جزء
( 7587 ) مسألة ; قال : من دخل إلى أرض العدو بأمان ، لم يخنهم في مالهم ، ولم يعاملهم بالربا أما تحريم الربا في دار الحرب ، فقد ذكرناه في الربا ، مع أن قول الله تعالى : { وحرم الربا } وسائر الآيات والأخبار الدالة على تحريم الربا عامة تتناول الربا في كل مكان وزمان .

وأما خيانتهم ، فمحرمة ; لأنهم إنما أعطوه الأمان مشروطا بتركه خيانتهم ، وأمنه إياهم من نفسه ، وإن لم يكن ذلك مذكورا في اللفظ ، فهو معلوم في المعنى ، ولذلك من جاءنا منهم بأمان ، فخاننا ، كان ناقضا لعهده . فإذا ثبت هذا ، لم تحل له خيانتهم ، لأنه غدر ، ولا يصلح في ديننا الغدر ، وقد قال النبي { صلى الله عليه وسلم : المسلمون عند شروطهم } . فإن خانهم ، أو سرق منهم ، أو اقترض شيئا وجب عليه رد ما أخذ إلى أربابه ، فإن جاء أربابه إلى دار الإسلام بأمان أو إيمان ، رده عليهم ، وإلا بعث به إليهم ; لأنه أخذه على وجه حرم عليه أخذه ، فلزمه رد ما أخذ ، كما لو أخذه من مال مسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية