صفحة جزء
( 7629 ) فصل : ولا يجوز الانتفاع من الغنيمة بركوب دابة منها ولا لبس ثوب من ثيابها ، لما روى رويفع بن ثابت ، قال : لا أقول لكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر { : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يركب دابة من فيء المسلمين ، حتى إذا أعجفها ، ردها فيه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين ، حتى إذا أخلقه ، رده فيه } . رواه أبو داود ، والأثرم وعن رجل من بليدة قال : { أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى ، فقلت : ما تقول في الغنيمة ؟ فقال : لله خمسها ، وأربعة أخماسها للجيش فقلت : فما أحد أولى به أحد ؟ قال : لا ، ولا السهم تستخرجه من جنبك أنت أحق به من أخيك المسلم } رواه الأثرم .

ولأن الغنيمة مشتركة بين الغانمين وأهل الخمس ، فلم يجز لواحد الاختصاص بمنفعته ، كغيره من الأموال المشتركة ، فإن دعت الحاجة إلى القتال بسلاحهم ، فلا بأس قال أحمد إذا كان أنكى فيهم ، أو خاف على نفسه ، فنعم وذكر حديث سيف أبي جهل .

وهو ما روى عبد الله بن مسعود قال : انتهيت إلى أبي جهل يوم بدر وقد ضربت رجله ، فقلت : الحمد لله الذي أخزاك يا أبا جهل فأضربه بسيف معي غير طائل ، فوقع سيفه من يده ، فأخذت سيفه ، فضربته به حتى برد رواه الأثرم وفي ركوب الفرس للجهاد روايتان ، إحداهما ، يجوز ، كما يجوز في السلاح ، والثانية ، لا يجوز ، لأنها تتعرض للعطب غالبا ، وقيمتها كثيرة ، بخلاف السلاح .

التالي السابق


الخدمات العلمية