صفحة جزء
( 7674 ) مسألة ; قال : ولا تؤكل ذبائحهم ، ولا تنكح نساؤهم . في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ، رحمه الله . والرواية الأخرى ، تؤكل ذبائحهم ، وتنكح نساؤهم اختلفت الرواية عن أبي عبد الله ، في أكل ذبائحهم ، ونكاح نسائهم ، فعنه لا يحل ذلك . وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومذهب الشافعي ، ولم يبح الشافعي ذبائح العرب من أهل الكتاب كلهم .

وكره ذبائح بني تغلب عطاء ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن علي ، والنخعي . وقال علي رضي الله عنه إنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر . ولأنه يحتمل أنهم دخلوا في دين الكفر بعد التبديل ، فلم يحل ذلك منهم . والرواية الثانية ، تحل ذبائحهم ونساؤهم . وهذا الصحيح عن أحمد رواه عنه الجماعة ، وكان آخر الروايتين عنه . قال إبراهيم بن الحارث : فكان آخر قوله على أنه لا يرى بذبائحهم بأسا . وهذا قول ابن عباس .

وروي نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وبه قال الحسن ، والنخعي ، والشعبي ، والزهري ، وعطاء الخراساني ، والحكم ، وحماد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي .

قال الأثرم : وما علمت أحدا كرهه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا عليا . وذلك لدخولهم في عموم قوله تعالى : { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين [ ص: 278 ] أوتوا الكتاب من قبلكم } . ولأنهم أهل كتاب يقرون على دينهم ببذل المال ، فتحل ذبائحهم ونساؤهم ، كبني إسرائيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية