صفحة جزء
( 7866 ) مسألة ; قال : ولو أوجبها سليمة ، فعابت عنده ، ذبحها ، وكانت أضحية وجملته أنه إذا أوجب أضحية صحيحة سليمة من العيوب ، ثم حدث بها عيب يمنع الإجزاء ، ذبحها ، وأجزأته . روي هذا عن عطاء ، والحسن ، والنخعي ، والزهري ، والثوري ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق . وقال أصحاب الرأي : لا تجزئه ; لأن الأضحية عندهم واجبة ، فلا يبرأ منها إلا بإراقة دمها سليمة ، كما لو أوجبها في ذمته ، ثم عينها ، فعابت . ولنا ، ما روى أبو سعيد قال : { ابتعنا كبشا نضحي به ، فأصاب الذئب من أليته ، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نضحي به . } رواه ابن ماجه .

ولأنه عيب حدث في الأضحية الواجبة ، فلم يمنع الإجزاء ، كما لو حدث بها عيب بمعالجة الذبح ، ولا نسلم أنها واجبة في الذمة ، وإنما تعلق الوجوب بعينها . فأما إن تعيبت بفعله ، فعليه بدلها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا عالج ذبحها ، فقلعت السكين عينها ، أجزأت ، استحسانا . ولنا ، أنه عيب أحدثه بها قبل ذبحها ، فلم تجزئه ، كما لو كان قبل معالجة الذبح .

التالي السابق


الخدمات العلمية