صفحة جزء
( 8371 ) فصل : ومن سأل من غير أن تحل له المسألة ، فأكثر ، ردت شهادته ; لأنه فعل محرما ، وأكل سحتا ، وأتى دناءة . وقد روى قبيصة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة ; رجل أصابته جائحة ، فاجتاحت ماله ، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ، أو سدادا من عيش ، ورجل أصابته فاقة ، حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : لقد أصابت فلانا فاقة . فحلت له المسألة ، حتى يصيب قواما من عيش ، أو سدادا من عيش ، ورجل تحمل حمالة ، فحلت له المسألة حتى يصيبها ، ثم يمسك ، فما سوى ذلك من المسألة فهو سحت ، يأكله صاحبه سحتا يوم القيامة } . رواه مسلم .

فأما السائل ممن تباح له المسألة ، فلا ترد شهادته بذلك ، إلا أن يكون أكثر عمره سائلا ، أو يكثر ذلك منه ، فينبغي أن ترد شهادته ; لأن ذلك دناءة وسقوط مروءة .

ومن أخذ من الصدقة ممن يجوز له الأخذ من غير مسألة ، لم ترد شهادته ; لأنه فعل جائز ، لا دناءة فيه . وإن أخذ منها ما لا يجوز له وتكرر ذلك منه ، ردت شهادته ; لأنه مصر على الحرام .

التالي السابق


الخدمات العلمية