صفحة جزء
( 8827 ) فصل : ونقل عن أحمد رضي الله عنه أنه سئل عن عبد بين شريكين ، فكاتباه على ألف درهم ، فأدى إليهما تسعمائة ; لهذا أربعمائة درهم وخمسين درهما ولهذا أربعمائة درهم وخمسين درهما ثم إن أحدهما ، أعتق نصيبه ؟ قال : إن كان للمعتق مال ، أدى إلى شريكه نصف قيمة العبد ، لا يحاسبه بها أحد ; لأنه عبد ما بقي عليه درهم ، ولأنه قد يجوز أن يعجزه ، فيعود إلى الرق ، أو يموت ، فيكون عنده مال ، فهو بينهما . ونقل عنه حنبل ، أنه يعتق إلا نصف المائة على هذا ، ويكون الولاء على قدر ما أعتق . فالرواية الأولى توافق قول الخرقي ، فإنه أوجب على المعتق غرامة نصف قيمة العبد . وينبغي أن تجب نصف قيمته ، على الصفة التي عتق عليها ، وهو كونه مكاتبا ، قد أدى كتابته إلا مائة منها ، وهي عشرها .

وأما رواية حنبل ، فيحتمل أن تكون على ما قال أبو بكر والقاضي ، في أنه لا يسري العتق إلى الجزء المكاتب لغيره . وقد نصرنا الرواية الأولى بما ذكرناه . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية