صفحة جزء
( 8867 ) مسألة : قال : ( ولو أوصى لها بما في يدها ، كان لها ، إذا احتمله الثلث ) وجملته أن الوصية لأم الولد تصح . لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم القائلين بثبوت حكم الاستيلاد . وبهذا قال الشافعي ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي .

وقد روى الإمام أحمد ، وسعيد بن منصور ، عن هشيم ، حدثنا حميد ، عن الحسن ، أن عمر بن الخطاب أوصى لأمهات أولاده بأربعة آلاف أربعة آلاف . ولأن أم الولد حرة في حال نفوذ الوصية لها ; لأن عتقها يتنجز بموته ، فلا تقع الوصية لها إلا في حال حريتها . وأما قوله : إذا احتمله الثلث . فلأن الوصية كلها لا تلزم إلا في [ ص: 423 ] الثلث فما دون ، وهذا منها ، وما زاد على الثلث يقف على إجازة الورثة ، فإن أجازوه جاز ، وإلا رد إلى الورثة . ولا تعتبر قيمة أم الولد من الثلث ; لأنها تعتق من رأس المال ، فلا تحتسب من الثلث ، كقضاء الديون ، وأداء الواجبات .

التالي السابق


الخدمات العلمية