صفحة جزء
( 1092 ) فصل : قال أحمد رحمه الله : الأحاديث التي جاءت ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بركعة ، كان قبلها صلاة متقدمة } . قيل له : أوتر في السفر بواحدة ؟ قال : يصلي قبلها ركعتين . قيل له : يكون بين الركعة وبين المثنى ساعة ؟ قال يعجبني أن يكون بعده ومعه . ثم احتج فقال : { صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بركعة } . فقيل له : رجل تنفل بعد العشاء الآخرة ثم تعشى ، ثم أراد أن يوتر يعجبك أن يركع ركعتين ثم يوتر ؟ قال : نعم . وسئل عمن صلى من الليل ، ثم نام ولم يوتر ؟ قال : يعجبني أن يركع ركعتين ، ثم يسلم ، ثم يوتر بواحدة .

وسئل عن رجل أصبح ولم يوتر ؟ قال : لا يوتر بركعة ، إلا أن يخاف طلوع الشمس . قيل : يوتر بثلاث ؟ قال : نعم . يصلي الركعتين ، إلا أن يخاف طلوع [ ص: 455 ] الشمس . قيل له : فإذا لحق مع الإمام ركعة الوتر ؟ قال : إن كان الإمام يفصل بينهن بسلام أجزأته الركعة ، وإن كان الإمام لا يسلم في الثنتين تبعه ، ويقضي مثل ما صلى ، فإذا فرغ قام يقضي ولا يقنت . وقيل لأبي عبد الله : رجل ابتدأ يصلي تطوعا ، ثم بدا له ، فجعل تلك الركعة وترا ؟ فقال : لا ، كيف يكون هذا ؟ قد قلب نيته . قيل له : أيبتدئ الوتر ؟ قال : نعم . وقال أبو عبد الله : إذا قنت قبل الركوع كبر ، ثم أخذ في القنوت .

وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا فرغ من القراءة كبر ، ثم قنت ، ثم كبر حين يركع . وروي ذلك عن علي ، وابن مسعود ، والبراء ، وهو قول الثوري ولا نعلم فيه خلافا .

التالي السابق


الخدمات العلمية