فقه الدعوة ملامح وآفاق [الجزء الأول]

عمر عبيد حسنة

صفحة جزء
جامعة القرويين في مواجهة التغريب الثقافي الشيخ عبد الله كنون الحسني مدخل

من مواليد فاس 1326هـ، حاول والده الهجرة عند نصب الحماية الفرنسية على المغرب إلى المدينة المنورة عن طريق طنجة ، لكن هـذه الهجرة لم تتم لانقطاع الطريق بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى فاستقرت الأسرة بطنجة .

- درس على والده الشيخ عبد الصمد وعلماء آخرين، واشتغل بالتعليم، وكتب في الصحف والمجلات.

- تنبه إلى أهمية التعليم والتربية بشكل مبكر فأسس مدارس (حرة) خاصة للبنين والبنات، وأنشأ المعهد الإسلامي بطنجة .

- شارك في الحركة الوطنية، حيث لم ينفصل العلم عن الجهاد في تاريخ المسلمين، ولعل مصطلح ( الرباط ) مؤشر على التلازم الدائم بين العلم والجهاد.

- ألف عشرات الكتب في الأدب والنقد والتاريخ والدعوة طبع منها أكثر من أربعين كتابا بالمغرب ومصر ولبنان .

- منح وسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الممتازة، ووسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى من مصر .

- رئيس رابطة علماء المغرب وعضو الأكاديمية المغربية ومجمع اللغة العربية بالقاهرة ومجامع عربية أخرى، وعضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع البحوث الإسلامية، ومؤسسة آل البيت لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن ، فهو [ ص: 105 ] الشاهد المخضرم الذي قاوم الاحتلال وشارك في بناء الاستقلال وواجه التغريب والفرنسة.

- يرى أن أعظم وأخطر ظاهرة تلاحظ على الدعوة والدعاة في الحقبة الراهنة هـي إلباس الإسلام لباس التفسير المادي والتعليل الأيدلوجي المستورد الذي كان يلجأ إليه بعض المصلحين في فجر القرن الرابع عشر المنصرم للرد على خصوم الدين الحنيف، والجنوح إلى التفسيرات العلمانية، ويرى أن الكثير من المؤلفات الجديدة التي تحمل أسماء إسلامية هـي في جوهرها انعكاس لأفكار بعيدة عن الإسلام، وأن الكثير من هـذه المؤلفات جاءت لترضية الحكام الذين يصطنعون أنظمة الحكم الأجنبية ويزعمون أنها تستمد مبادئها من الإسلام تضليلا لشعوبهم وخداعا لها، لذلك يصدق عليها -في نظره- حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة )

- يأخذ على الكثير من الدعاة "الظاهرة التنطعية والاهتمام بالمسائل الجغرافية التي باتت تهدد الأمة الإسلامية أكثر من الانتماءات القبلية والعرقية، يدعو إلى إسلام الوفاق لا إسلام الخلاف، ويرى أن طريق البلاغ التي كان يتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم هـي التي تجمع ولا تفرق، وتهدي ولا تضل".

- ميثاق الدعوة عنده: ( بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا ) ، والحوار معه يحمل إضاءات عن أهم حقبة في تاريخ المغرب العربي الشقيق.

التالي السابق


الخدمات العلمية