مقومات الشخصية المسلمة أو الإنسان الصالح

الدكتور / ماجد عرسان الكيلاني

صفحة جزء
6- تقدم البحث في القدرات العقلية في التربية الحديثة

من الإنصاف أن نقول: إن علم النفس الحديث الذي نشأ على أيد الغربيين قد خطا خطوات في ميدان البحث المتعلق بالقدرات العقلية, وطرق تنميتها وتصنيفها وقياسها, حيث برزت مئات الأبحاث والمؤلفات التي أفرزها البحث الغربي في هـذا المجال.

وتركز البحوث العلمية الحاضرة على المخ البشري, وفي مجال العلوم البيوكيماوية , حيث تمكن العلماء من إدراك آليات الذكاء, وفهم عملية [ ص: 79 ] التعليم. ولقد تمخضت: هـذه الاكتشافات عن نتائج مدهشة, منها: أن نسبة كبيرة من إمكانيات المخ غير مستعملة, حتى إن بعض العلماء يقدرونها على وجه التقريب بحوالي 90 %. >[1]

وتقديرا للأهمية القصوى التي يعلقها المختصون بعلوم الذكاء والقوى العقلية, فإن المراكز المختصة في الجامعات في كل من أمريكا , والاتحاد السوفيتي , قد تخطت عوامل الصراع السياسي القائم بين البلدين، وأقامت منذ سنين علاقات تعاونية لتكامل جهود الباحثين في البلدين.

ومن مظاهر هـذا التعاون تبادل البعثات, وتعاون اللجان، في ميدان البحث المتعلق بالذكاء، والقوى العقلية. ويقدر بعض علماء النفس السوفيت أنه لو أتيح للإنسان استعمال (50 %) خمسين بالمائة من قدراته العقلية, لاستطاع أن يتعلم (40) أربعين لغة, وأن يدرس في فصل واحد مساقات في عشرات الكليات.

>[2]

والهدف الأخير الذي تعمل من أجله هـذه الجهود المتكاملة, هـو رفع مستوى القدرات العقلية عند المتعلم الى درجة تمكنه من الاستفادة من الإمكانيات العقلية غير المستعملة, وبالتالي رفع درجة التعلم، وسرعته وتطوير أساليب التربية بوسائلها، بما يتناسب مع الانفجار المعرفي والثروة العلمية المتسارعة. [ ص: 80 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية