دور المرأة في خدمة الحديث (في القرون الثلاثة الأولى)

آمال قرداش بنت الحسين

صفحة جزء
دور أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها

ترجمتها وفضلها رضي الله عنها

هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية ثم المصطلقية >[1] ، كانـت قبل النـبي صلى الله عليه وسلم عند ابن عم لها يقـال له مسافع بن صفـوان ابن ذي الشفر، فقتل عنها في غزوة المريسيع سنة خمس للهجرة فكانت في السبي، فوقعت في سهم أحد الصحابة فكاتبها على [ ص: 87 ] نفسها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستعين به في فكاكها، فأجابها عليه الصلاة والسلام في أكرم من ذلك، تزوجها... >[2] ، وخرج الخبر إلى الناس فقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترقون! فأعتقوا من كان في أيديهم من سبي بني المصطلق ، فبلغ عتقهم مائة أهل بيت، فكانت عظيمة البركة على قومها، وكان أبوها سيدا مطاعا، توفيت رضي الله عنها سنة خمسين، وقيل ست وخمسين >[3] .

تلاميذها ومروياتها رضي الله عنها

حـدث عنـها ابن عبـاس ، وعبـيد بن السباق ، وكريب مولى ابن عباس ومجاهد وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي.

بلغ مسندها في كتاب بقي بن مخلد سبعة أحاديث >[4] منها أربعة في الكتب الستة، عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان.

وقد تضمنت مروياتها أحاديث في الصوم، في عدم تخصيص يوم الجمعة بالصوم، وحديث في الدعوات في ثواب التسبيح، وفي الزكاة في إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، كما روت في العتق.

وهكذا وبسبعة أحاديث شريفة خلدت أم المؤمنين جويرية بنت [ ص: 88 ] الحارث رضي الله عنها اسمها في عالم الرواية، لتضيف إلى شرف صحبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وأمومتها للمسلمين، تبليغها الأمة سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ما تيسر لها ذلك.

التالي السابق


الخدمات العلمية