كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
( ولا تصح إمامة فاسق بفعل ) كزان وسارق وشارب خمر ونمام ونحوه ( أو اعتقاد ) كخارجي ورافضي ( ولو كان مستورا ) لقوله تعالى { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } ولما روى ابن ماجه عن جابر مرفوعا { لا تؤمن امرأة رجلا ولا أعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا ، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه } وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم بينكم وبين ربكم } لكن قال البيهقي عن هذا : إسناده ضعيف ولأن الفاسق لا يقبل خبره لمعنى في دينه فأشبه الكافر ولأنه لا يؤمن على شرائط الصلاة ( ولو بمثله ) فلا يصح أن يؤم فاسق فاسقا ; لأنه يمكنه رفع ما عليه من النقص بالتوبة ( علم فسقه ابتداء أولا ، فيعيد ) المأموم ( إذا علم ) فسق إمامه واختار الشيخان أن البطلان مختص بظاهر الفسق ، دون خفيه [ ص: 475 ]

قال في الوجيز لا تصح خلف الفاسق المشهور فسقه لكن ظاهر كلامه ، وهو المذهب مطلقا قاله في المبدع .

التالي السابق


الخدمات العلمية