كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
[ ص: 35 ] ( فصل ويسن أن يخطب على منبر ) لما روى سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم { أرسل إلى امرأة من الأنصار : أن مري غلامك النجار يعمل أعوادا أجلس عليها إذا كلمت الناس } متفق عليه .

وفي الصحيح { أنه عمل من أثل الغابة فكان يرتقي عليه } وكان اتخاذه في سنة سبع من الهجرة وقيل : سنة ثمان وكان ثلاث درج وسمي منبرا لارتفاعه من النبر وهو الارتفاع واتخاذه سنة مجمع عليها قاله في شرح مسلم ويكون صعوده فيه على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السطح قاله في التلخيص ( أو ) على ( موضع عال ) إن لم يكن منبر لأنه في معناه لاشتراكهما في المبالغة في الإعلام ( ويكون المنبر ) أو الموضع العالي ( عن يمين مستقبل القبلة ) بالمحراب لأن منبره صلى الله عليه وسلم كذا كان وكان يجلس على الدرجة الثالثة التي تلي مكان الاستراحة ، ثم وقف أبو بكر على الثانية ثم عمر على الأولى تأدبا ثم وقف عثمان مكان أبي بكر ثم علي موقف النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم زمن معاوية قلعه مروان ، وزاد فيه ست درج فكان الخلفاء يرتقون ستا ، يقفون مكان عمر ، أي على السابعة ولا يتجاوزون ذلك ، تأدبا .

( وإن وقف على الأرض وقف عن يسار مستقبل القبلة بخلاف المنبر ) قاله أبو المعالي .

التالي السابق


الخدمات العلمية