كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
( ويكره المشي بالنعل فيها ) أي : في المقبرة ، لما روى بشير ابن الخصاصية قال { بينما أنا أماشي النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجل يمشي بين القبور ، عليه نعلان فقال له : يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك فنظر الرجل فلما عرف النبي صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما } رواه أبو داود وقال أحمد : إسناده جيد ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع وزي أهل التواضع ، واحترام أموات المسلمين ( حتى التمشك - بضم التاء والميم وسكون الشين ) المعجمة ( لأنه ) أي : التمشك ( نوع منها ) أي : من النعال ، فيتناوله ما سبق وهو معروف ببغداد ( لا ) يكره المشي بين القبور ( بخف ) لأنه ليس بنعل ولا في معناه ويشق نزعه وروي عن أحمد أنه كان إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه وأما وطء القبر نفسه فمكروه مطلقا لما سبق .

وفي عبارة المنتهى إبهام ( ويسن خلع النعل إذا دخلها ) أي : المقبرة ، لما سبق ( إلا خوف نجاسة أو شوك ونحوه ) مما يتأذى به ، كحرارة الأرض لأنه عذر ( ومن سبق ) إلى مقبرة ( مسبلة قدم ) عند التزاحم وضيق المحل ، كما لو تنازعا في رحاب المساجد ، ومقاعد الأسواق ( ويقرع إن جاءا معا ) فيقدم من خرجت له القرعة لأنها وضعت لتمييز ما أبهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية