كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
" خاتمة " : اختلف في الوضوء هل هو من خصائص هذه الأمة ؟ فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه من خصائصها ، مستدلين بما في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا { لكم سيما ليست لأحد من الأمم ، تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء } .

وذهب آخرون إلى أنه ليس مختصا بها وإنما المخصوص بها الغرة والتحجيل فقط واحتجوا بالحديث الآخر { هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي } وأجاب الأولون بضعفه ، وبأنه لو صح احتمل أن يكون خاصا بالأنبياء دون أممهم ، لا بهذه الأمة ورد بأنه ورد أنهم كانوا يتوضئون ، ففي قصة جريج الراهب لما رموه بالمرأة أنه توضأ وصلى ، ثم قال للغلام من أبوك قال هذا الراعي وقد خرج البخاري في صحيحه من حديث إبراهيم عليه السلام لما مر على الجبار ومعه سارة أنها لما دخلت على الجبار توضأت وصلت ودعت الله عز وجل .

التالي السابق


الخدمات العلمية