كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
( وله أن ينتفع بجلدها وجلها ) قال في الشرح : لا خلاف في جواز الانتفاع بجلودها وجلالها ; لأن الجلد جزء منها فجاز للمضحي الانتفاع كاللحم وكان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما ويصليان عليه وعن عائشة قالت { : قلت : يا رسول الله ، قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يجملون منها الودك ، ويتخذون منها الأسقية ، قال وما ذلك ؟ قالت : نهيت عن إمساك لحوم الأضاحي بعد ثلاث قال : إنما نهيتكم للدافة التي دفت ، فتزودوا وتصدقوا } حديث صحيح ; ولأنه انتفاع به فجاز كلحمها ( أو يتصدق بهما ) أي : بالجلد والجل .

( ويحرم بيعهما ) أي : بيع الجلد والجل لحديث علي قال { أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أقسم جلودها وجلها ، وأن لا أعطي الجازر منها شيئا وقال : نحن نعطيه من عندنا } متفق عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية