كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
( وإن نوت من انقطع حيضها ) أو نفاسها ( بغسلها حل الوطء صح ) غسلها ، وارتفع الحدث الأكبر ; لأن حل وطئها يتوقف على رفعه وقيل : لا يصح ; لأنها إنما نوت ما يوجب الغسل ، وهو الوطء ، وفيه نظر ظاهر إذ لا فرق بين الوطء وحله .

( ويسن لكل جنب ولو امرأة وحائض ونفساء بعد انقطاع الدم ) قلت : وكافر أسلم قياسا عليهم ( إذا أرادوا النوم أو الأكل أو الشرب أو الوطء ثانيا أن يغسل فرجه ) لإزالة ما عليه من الأذى ( ويتوضأ ) روي ذلك عن علي وابن عمر أما كونه يستحب بالنوم ، فلما روى ابن عمر أن عمر قال يا رسول الله ، { أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم إذا توضأ فليرقد } .

وعن عائشة قالت : { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة } متفق عليهما .

وأما كونه يستحب للأكل والشرب فلما روت عائشة قالت : { رخص النبي صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة } رواه أحمد بإسناد صحيح وأما كونه يستحب لمعاودة الوطء فلحديث أبي سعيد قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم { : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا } رواه مسلم ورواه ابن خزيمة والحاكم وزاد فإنه أنشط للعود ( لكن الغسل ل ) معاودة ( الوطء أفضل ) من الوضوء ; لأنه أنشط ( ويأتي في عشرة النساء ولا يضر نقضه ) .

[ ص: 158 ] أي : الوضوء ( بعد ذلك ) أي : إذا توضأ الجنب لما تقدم ثم أحدث قبله لم يضره ذلك فلا تسن له إعادته ; لأن القصد التخفيف أو النشاط ، وظاهر كلام الشيخ تقي الدين ، يتوضأ لمبيته على إحدى الطهارتين ( ويكره ) للجنب ونحوه ( تركه ) أي : الوضوء ( لنوم فقط ) لظاهر الحديث ، ولا يكره تركه لأكل وشرب ومعاودة وطء ( ولا يكره أن يأخذ الجنب ونحوه ) كالحائض والنفساء شيئا ( من شعره وأظفاره ) وتقدم ( ولا أن يختضب قبل الغسل نصا ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية