كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
( وإن كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال ) الرجل ( لغريمه : اقبض سلمي لنفسك ، ففعل لم يصح قبضه لنفسه إذ هو حوالة بسلم ) وتقدم أنها لا تصح به ( ولا ) يصح أيضا قبضه ( للآمر لأنه ) أي : الآمر ( لم يجعله ) أي : القابض ( وكيلا ) عنه في القبض .

( والمقبوض باق على ملك الدافع ) لعدم القبض الصحيح ( وإن قال ) الرجل ( اقبضه ) أي : السلم ( ( لي ثم اقبضه لنفسك ) وفعل ( صح ) القبض لكل منهما ; لأنه استنابه في قبضه له إذا قبضه لموكله جاز أن يقبضه لنفسه ، كما لو كان له وديعة عند من له عليه دين وأذنه في قبضها عن دينه ( فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصا ، إلا ما كان من غير جنس ماله ) أي : دينه فلا يصح قبضه من نفسه لنفسه لأنها معاوضة لم يأذن فيها .

( و ) يصح ( عكسه ) أي : عكس قبض الوكيل من نفسه ( وهو ) أي : عكس قبض الوكيل من نفسه لنفسه استنابة من عليه الحق للمستحق ) في أخذ حقه بأن يوكل المدين رب الدين في قبضه ( وتقدم ) ذلك ( آخر ) باب ( خيار البيع ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية