كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
( ويسن أن يقول في أذان الصبح " الصلاة خير من النوم " مرتين بعد الحيعلة ) أي : قوله " حي على الصلاة حي على الفلاح " لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي محذورة { فإذا كان أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم مرتين } رواه أحمد وأبو داود .

وفي رواية { أن بلالا جاء ذات يوم ، فأراد أن يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : إنه نائم فصرخ بأعلى صوته الصلاة خير من النوم ، مرتين } قال ابن المسيب فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر ( سواء أذن مغلسا أو مسفرا ) لعموم ما سبق ( وهو ) أي : قول " الصلاة خير من [ ص: 238 ] النوم " يسمى ( التثويب ) من ثاب بالمثلثة ، إذا رجع لأن المؤذن دعا للصلاة بالحيعلتين ثم عاد إليها واختصت الفجر بذلك لأنه وقت ينام الناس فيه غالبا .

( ويكره ) التثويب ( في غيرها ) أي : غير الفجر ، أي : أذانها لقول بلال { أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر ، ونهاني أن أثوب في العشاء } رواه أحمد وغيره .

( و ) يكره التثويب ( بين الأذان والإقامة ) لما روى مجاهد أنه " لما قدم عمر مكة أتاه أبو محذورة وقد أذن فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين حي على الصلاة حي على الفلاح فقال : ويحك ، يا مجنون أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا " ولأنه دعاء بين الأذان والإقامة إلى الصلاة ، فكان مكروها كتخصيص الأمراء به .

التالي السابق


الخدمات العلمية