كشاف القناع عن متن الإقناع

البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

صفحة جزء
( فصل في تعليقه بالحلف الحلف بالطلاق تعليق في الحقيقة ) لأنه ترتيب للطلاق على المحلوف عليه وذلك حقيقة التعليق كما سبق وحقيقة الحلف [ ص: 302 ] القسم .

( قال أبو يعلى الصغير ولهذا ) أي لكونه تعليقا حقيقة ( لو حلف لا حلفت فعلق طلاقها بشرط ) كإن قدم زيد فأنت طالق ( أو ) علقه ( بصفة ) كأنت ، طالق قائمة ( لم يحنث انتهى ) لأنه لم يحلف بل علق الطلاق .

والحلف بالطلاق ( مجاز في الحلف لمشاركته له في المعنى المشهور ) أي المتعارف ( وهو ) أي المعنى المتعارف من الحلف ( الحث على فعل أو المنع منه ) أي من فعل ( أو تصديق خبر أو ) على ( تكذيبه ) فالحنث على فعل ( كقوله إن لم أدخل الدار فأنت طالق أو ) أنت طالق ( لأفعلن أو ) أنت طالق ( إن لم أفعل ) كذا ( أو ) أي ومثال المنع من شيء قوله ( إن دخلت الدار فأنت طالق أو ) أي مثال تصديق الخبر ( أنت طالق لقد قدم زيد أو ) أي ومثال تكذيبه أنت طالق ( لم يقدم أشبه قوله والله ) .

لأفعلن أو لا أفعل أو لقد قدم زيد أو لم يقدم ( ونحوه فأما التعليق على غير ذلك ) الذي فيه حث أو منع أو تصديق خبر أو تكذيبه ( كأنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج ونحوه ) كنزول المطر ( فشرط لا حلف فلا يقع به الطلاق المعلق على الحلف ) لعدم مشاركته للحلف في المعنى المشهور ( وكذا إذا شئت فأنت طالق ) فليس بحلف ( فإنه تمليك وإذا حضت فأنت طالق فإنه طلاق بدعة وإذا طهرت فأنت طالق فإنه طلاق سنة ) وليس بحلف واختار الشيخ تقي الدين العمل بعرف المتكلم وقصده في مسمى اليمين وإنه موجب أصول أحمد ونصوصه .

التالي السابق


الخدمات العلمية