عمر فروخ (رحمه الله) في خدمة الإسلام

الأستاذ / أحمد العلاونة

صفحة جزء
مقدمة

الحمد لله، الذي لا تعد نعمه، ولا تحصى فضائله، ولا يتناهى كرمه، والصلاة والسلام على نبي الهدى والقدوة والرحمة، أما بعد:

فإن تاريخنا المعاصر حافل بأعلام مميزين، تنوعت ثقافتهم وكتاباتهم. ومن هـؤلاء العلامة الدكتور عمر فروخ ، رحمه الله، مفكرا، ومؤرخا مدققا، وشاعرا موهوبا، ومترجما أمينا، وهو فوق هـذا كله أستاذ معلم، تخرج على يديه كثير جدا من سكان بيروت ، وآلاف من طلاب عالمنا العربي. وهو في كلمة موجزة يمثل «أمة»، وتجد في شخصيته كل ما هـو حق في هـذه الأمة.

ولقد رغبت في أن أفرد كتابا عن عمر فروخ ، رحمه الله، أتناول فيه حياته وآثاره، وأكشف عن جهوده المخلصة في خدمة الإسلام والعربية والتاريخ.

وسعيت جاهدا إلى استخلاص منهجه وبعض آرائه من خلال آثاره، وكان منهجي قائما على انطلاقه أو استنطاقه -كما كان يفعل في دراسته الأعلام-وذلك بأن أدرس خصائصه وأراءه من كتبه هـو، ليكون عملي أكثر دقة وأكثر تفصيلا.

إن الطريق إلى آراء عمر فروخ ، رحمه الله، في كتبه ليس سهلا، فإن كتبه كثيرة العدد، ثم إن عددا منها كبير الحجم، كثير الصفحات. وقد تناول الرأي الواحد في أماكن كثيرة متقاربة أو متباعدة في الكتاب الواحد، أو في عدد من كـتبه معـا. وقد رأيت في عمر، رحمه الله، بعد ذلك كله ما يراه المطالع في ثنايا هـذا الكتاب الذي بين يديه.

والحمد لله من قبل ومن بعد، وهو الهادي والموفق للصواب. [ ص: 21 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية