عمر فروخ (رحمه الله) في خدمة الإسلام

الأستاذ / أحمد العلاونة

صفحة جزء
- عمر فروخ شاعرا

لعل الكثيرين لا يعرفون أن عمر فروخ، رحمه الله، كان شاعرا موهوبا، ينظم الشعر الجيد الرفيع؛ لقد كان يملك مقومات الشعر الحقيقي من حس مرهف، وشعور رقيق، وخيال مبدع، ولغة ميتنة، ونظرات إنسانية عميقة، وثقافة بعيدة الآفاق.

وقد يعثر المرء في شعره على الحكمة تضيء في البيت أو البيتين وكأنهما من الأمثال السائرة، وحسبنا قوله: [ ص: 44 ]


يعثر الطفل بالمنون رضيعا مثلما يمزق الرداء القشيب     رب نفس تبكي لفقد عزيز
ضامها والحمام منها قريب >[1]

وقوله:

ويزج في السجن البريء ويختبئ     خلف الخيانة آبق ومهدد
ويح البلاد أليس تملك في الأذى     والظلم إلا أنها تتجلد؟ >[2]

وما من حاجة إلى القول: بأن عمر، رحمه الله، لو تفرغ للشعر من شبابه لغدا في كهولته من أكابر شعراء العالم العربي في العصر الحديث.

وكان يحتفظ بالرغبة في قول الشعر ليكون الشعر له بين الحين والحين متنفسا قريبا، يلجأ إليه إذا هـو مل من التأليف في التاريخ والفلسفة واللغة. >[3]

ولعل الكثيرين أيضا لا يعلمون أن عمر فروخ ، رحمه الله، صاحب باع في أدب الأطفال، ولـه فيه شعر كثير، غير أنه لم يجمع في ديوان. وقد نظم عددا من الأناشيد المدرسية وغير المدرسية، منها نشيد مدارس جمعية المقاصد. >[4] ولا شك في أن الأناشيد حاجة ضرورية في المدارس الابتدائية وفي عدد من ميادين الحياة: الحياة المهنية والعسكرية وغيرها. [ ص: 45 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية